السيد محمد حسين الطهراني
49
معرفة الإمام
فَقَالَ : إنَّ هَذَا شَيْءٌ قَدْ سَبَقَ ؛ إنَّهُ مُبْتَلَىً وَمُبْتَلَىً بِهِ . « 1 » البلاء الذي نزل بأمير المؤمنين بعد رسول الله ، والفتن التي عاشها بعده وذكر إبراهيم بن محمّد بن مؤيّد الحمّوئيّ بسنده المتّصل عن عليّ بن أبي طالب قال : كنت أمشي مع النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم في بعض طرق المدينة ، فأتينا على حديقة ! فقلتُ : يا رسول الله ! ما أحسن هذه الحديقة ! فقال : [ رسول الله ] : ما أحسنها ؟ ! ولك يا عليّ في الجنّة أحسن منها ! ثمّ أتينا على حديقة أخرى ، فقلتُ : يا رسول الله ! ما أحسن هذه الحديقة ! فقال [ رسول الله ] : ما أحسنها ! ولك يا عليّ في الجنّة أحسن منها ! ثمّ أتينا على حديقة أخرى ، فقلت : يا رسول الله ، ما أحسنها من حديقة ! فقال رسول الله : لك في الجنّة أحسن منها ! قال : فمشينا حتّى أتينا على سبع حدائق ، وكلّما مررنا بحديقة منها ، كنت أقول : يا رسول الله ! ما أحسنها ! فيقول : لك في الجنّة أحسن منها ! فَلَمَّا خَلَا لَهُ الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي وَأجْهَشَ بَاكِياً ! فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : ضَغَائِنُ في صُدُورِ أقْوَامٍ لَا يُبْدُونَهَا لَكَ إلَّا بَعْدِي ! فَقُلْتُ : في سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي ؟ ! قَالَ : في سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ . « 2 »
--> ( 1 ) - « حلية الأولياء » ج 1 ، ص 66 و 67 ؛ طبعة مطبعة السعادة - مصر ؛ و « ينابيع المودّة » باب 45 ، من طبعة إسلامبول سنة 1301 ه - ص 134 ؛ و « فرائد السمطين » باب 30 ، ج 1 ، ص 151 . ( 2 ) - « فرائد السمطين » باب 30 ، ج 1 ، ص 152 و 153 . الطبعة الأولي ، طبعة مؤسّسة المحموديّ - بيروت ؛ و « مناقب الخوارزميّ » طبعة النجف ، ص 26 ؛ و « ينابيع المودّة » باب 45 ، ص 134 .